أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
116
أنساب الأشراف
النبي صلى الله عليه وسلم بما قال الراهب ، فسرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فلما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ، - وأمّه من بني عدي بن كعب ، وبها يعرف ، وكان يقال له ابن العدوية ، وكان يدعى أسد قريش ، وقتله علي عليه السلام يوم بدر - فقرنهما فسمي أبو بكر وطلحة القرينين [ 1 ] . وقال الشاعر وهو عبد الله بن مصعب الزبيري في صالح وهو من ولد عبد الرحمن بن أبي بكر : وأمّه من ولد طلحة : يا صالح ابن القرينين اللذين هما * مع النبيّ أذلا كلّ جبّار هذا المسمّى بفعل الخير نافلة * دون الأنام وهذا صاحب الغار وقال بعض الرواة : كان عبيد الله أبو طلحة قرن أبي بكر وطلحة في الجاهلية ، فسميا القرينين . وقال أبو اليقظان : لما أسلما قرنهما عثمان بن عبيد الله أخو طلحة بحبل ، ولم يبلغنا له إسلام ، وله عقب ، وكان طلحة أحد العشرة الذين سمّوا للجنة . قالوا وكان يقال لطلحة بن عبيد الله : طلحة الخير ، وطلحة الفياض . حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن ابن أبي الزناد ، ومحمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال : وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفود من سروات أهل اليمن فأعطاهم طلحة بن عبيد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مالا وكساهم وأحسن ضيافتهم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنت الفياض » فسمي الفياض .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 214 - 215 .